ضامن بن شدقم الحسيني المدني

59

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

كما أن هناك أخطاء في أسماء الرواة ، ولعل ذلك من عمل النساخ أيضا ، وقد صححتها مع ضبط أسماء الرواة دون الإشارة إلى ذلك ، أما النقص فقد أكملته من المصدر نفسه ووضعته بين معقوفين [ ] . 3 - تصرف كثيرا بالنصوص التي أخذها من المصادر ، فجاء بعضها مبتورا لا يفي بالغرض ، وقد أكملنا نواقصه من المصادر التي أخذ منها نفسها وأشرنا اليه بين معقوفين « 1 » ، وآخر لا يمكن فهمه لارتباك جمله وكلماته « 2 » ، وآخر أخذ بمعناه دون لفظه « 3 » ، وآخر يبدو أنّه لم يهتد لقراءته فاجتهد بكتابته كما فهمه « 4 » كما اجتهد باكمال نقصه بما رآه مناسبا ، فجاء بشكل لا يفي بالغرض يختلف عما

--> ( 1 ) . أنظر : ص 75 ، 76 ، 77 وغيرها . ( 2 ) . انظر : ص 121 ، 122 ، 138 وغيرها . ( 3 ) . ومثال ذلك ما ورد في التحفة ص 272 عند ترجمة عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط ما نصّه : « قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطّالبيين بسنده إلى بدار قال : كنا ذات يوم جلوسا مع فلان وفلان ، فأتى رسول المنصور ومعه رقعة دفعها إلى الموكل بحبسهم ، فقرأها وتغيّر لونه ، فقام مضطربا فسقطت منه فقرأناها فإذا فيها : إذا أتاك كتابي هذا فانفذ إلى هلاك المذلة يعني عبد اللّه ، فغاب عنّا ساعة ثمّ عاد مضطربا مفكرا ، قال : ما تعدّون عبد [ اللّه ] المحض ؟ قلنا : واللّه هو خير من أجلّت هذه وأقلّت . فضرب بيده على الأخرى وقال : قد مات مخنوقا رحمه اللّه » . وقد ورد النص نفسه في مقاتل الطّالبيين ط النجف 152 ما نصّه : « أخبرني عمر قال . حدثنا أبو زيد قال : حدثني عيسى قال : حدثني عبد الرحمن بن عمران بن أبي فروة قال : كنا نأتي أبا الأزهر بالهاشمية أنا والشّعباني وكان أبو جعفر يكتب إليه « من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى أبي الأزهر مولاه » ويكتب إليه أبو الأزهر . « إلى أبي جعفر من أبي الأزهر عبده » فلما كان ذات يوم ونحن عنده وكان أبو جعفر قد ترك له ثلاثة أيام لا يبوء بها وكنا نخلو معه في تلك الأيام فأتاه كتاب من أبي جعفر فقرأه ودخل على بني الحسن وهم محبوسون فتناولت الكتاب فقرأته فإذا فيه : « أنظر يا أبا الأزهر ما أمرتك به في أمر مذلة فأنفذه وعجله » . قال : وقرأ الشّعباني الكتاب فقال : تدري من مذلة ؟ قلت : لا واللّه . قال : هو واللّه عبد اللّه بن الحسن فأنظر ما هو صانع فلم يلبث أن جاء أبو الأزهر فجلس فقال : واللّه قد هلك عبد اللّه بن الحسن ثمّ لبث قليلا ثمّ دخل وخرج مكتئبا فقال : أخبرني عن علي بن الحسن أي رجل هو ؟ قال قلت : أمصدق أنا عندك ؟ قال : وفوق ذلك . قلت : هو واللّه خير من تظله هذه وتقله هذه ! قال : فقد - واللّه - ذهب » . وغيرها كثير . ( 4 ) . كما ورد في ترجمة الإمام الحسن السّبط عليه السّلام ص 118 : « ثم انّه عليه السّلام التفت إلى عتبة بن [ أبي سفيان ] وقال : أما أنت محص - ما صب ، فلا تعاقل فتعاتب » .